تقي الدين الغزي

250

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

فغسّل بها ، ودفن هناك ، في الرابع من شعبان ، سنة خمس « 1 » وسبعين « 1 » وستمائة ، بعد موته بتسعة أيّام . * * * 875 - رمضان بن محمد ، الشهير بناظر زاده « * » أحد القضاة المشهورين في الدّيار الروميّة بالعلم والعمل ، والدين والورع ، والعفّة عن أموال الناس ، ما عهد أنه تناول من أحد رشوة قطّ ، ولا مكّن أحدا من أتباعه من تناولها . وكان اشتغاله في أوّل أمره ببلاد الرّوم ، وأخذ عن جماعة كثيرين من فضلائها . وكان من ملازمة العلم وأهله على جانب عظيم ، لا يكلّ ولا يملّ ، ولا يقطعه عنه قاطع ، ولا يمنعه من القراءة مانع ، إلى أن حصّل من الفضائل ما يصير به الخامل من أكبر الأماثل . وصار مدرّسا بإحدى المدارس الثّمان ، ثم بإحدى المدارس السّليمانيّة ، ومنها ولى قضاء الشام ، ثم قضاء مصر ، ثم قضاء بروسة ، ثم قضاء أدرنة ، ثم قضاء إصطنبول . وبها قضى نحبه ، ولقى ربّه في سنة . . . . . . . « 2 » . وما عزل من ولاية إلّا وأهلها داعون له ، شاكرون منه ، راضون عنه . وقد اجتمعت به مرّات عديدة ؛ في الدّيار الشاميّة ، والديار المصريّة ، وقسطنطينيّة المحميّة ، فرأيت من فضله وعلمه ، وورعه ، وعفّته ، ما لم أره عند أحد من أهل هذا العصر ، ولا سمعت به ، فأسأل الله الكريم أن يتغمّده برحمته ورضوانه ، ويجمعنا به في مستقرّ « 3 » كرامته ودار « 4 » غفرانه ، من غير عذاب يسبق ، بمنّه وكرمه ، آمين . * * *

--> ( 1 - 1 ) في ن : « سبع وخمسين » تقديم وتأخير . ( * ) ترجمته في : شذرات الذهب 8 / 402 ، العقد المنظوم ( بهامش وفيات الأعيان ) 2 / 529 ، 530 ، الكواكب السائرة 3 / 153 . ( 2 ) بياض بالنسخ . وكانت وفاته سنة أربع وثمانين وتسعمائة ، على ما ورد في : العقد المنظوم ، والشذرات . ( 3 ) في ن : « دار » . ( 4 ) سقط من : ن .